PACA

تصريح صحفي لسعادة د. الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية 2019

23 March 2019
تصريح صحفي لسعادة د. الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية 2019

في 23 مارس من كل عام تشارك السلطنة ممثلة بالهئية العامة للطيران المدني – المديرية العامة للأرصاد الجوية أكثر من 190 مرفقاً وطنياً للأرصاد الجوية في مختلف دول العالم احتفال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) بيومها العالمي؛ إحياءً لذكرى دخول اتفاقية المنظمة حيز النفاذ في عام 1950م. يأتي شعار الاحتفال لهذا العام "الشمس والأرض والطقس"، والذي يسلط الضوء على علاقة الشمس بالأرض والطقس باعتبارها القوة الدافعة وراء الطقس والمناخ والحياة على الأرض.

تقع الشمس في صلب المنظومة الشمسية وعلى بُعد 150 مليون كم تقريباً من الأرض، وهي النجم الذي يضفي على كوكبنا ما يكفي من الدفء لعيش ونماء الكائنات الحية. وقد ظلت هذه الكتلة الساخنة من البلازما المتوهجة على مدى 4.5 بليون سنة، القوة المحركة والدافعة للطقس والمناخ والحياة على الأرض.

و توفر الشمس مصدراً بديلاً للطاقة، حيث يمكن تسخيرها في مختلف حالات الطقس حتى الغائمة منها، وتُستخدم الطاقة الشمسية فعلياً في جميع أنحاء العالم و بشكلٍ متزايد لتوليد الطاقة أو التدفئة وتحلية المياه.

بناءً على ذلك، فإن فهم الكيفية التي تؤثر بها الشمس على الظواهر الجوية والمناخية أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وبهذه المناسبة، صرّح سعادة الدكتور/ محمد بن ناصر الزعابي – الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني بأن السلطنة ومنذ انضمامها إلى عضوية المنظمة للأرصاد الجوية في عام 1975، من إحدى الدول النشطة والتي تسعى جاهدة في التعاون المستمر والمثمر مع المنظمة ومراكزها الإقليمية المختلفة من حيث تبادل المعلومات والشروع في تطوير أجهزتها الخاصة بالتنبؤ وعمليات الرصد، حيث أنها تعتبر من أوائل دول الشرق الأوسط التي وظفت التنبؤات العددية في عملية التنبؤ الجوي.

وأشار سعادته إلى أنه وفي خضمّ احتفال السلطنة بهذه المناسبة بتاريخ 23 من مارس عام 2015 م فقد تم افتتاح المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة كأحد أبرز منجزات النهضة الحديثة لهذا القطاع الهامّ،  والذي أحدث نقلة نوعية من حيث الأجهزة، وأنظمة الاتصال في تبادل المعلومات، والتعامل الاحترافي مع مختلف الأنواء المناخية من خلال بث المعلومات، والإنذارات، والتحذيرات إلى الجمهور والتنسيق مع الجهات المعنية ووسائل الإعلام المختلفة مع وجود الكوادر الوطنية المدربة والمجيدة.

وفيما يخص مراقبة ومتابعة الطقس، أشار سعادته بأنه تم الانتهاء من تركيب عدد 4 رادارات للطقس في كل من رأس الحد، وفهود، و الدقم، وصلالة، وعدد 6 رادارات بحرية، وعدد 10 محطات أنظمة الموقع العالمي (GPS)، كما شهدت محطات الرصد الجوي زيادة في عددها، والتي بلغت ( 75 ) محطة رصد جوي .

وفي مجال التدريب والتأهيل فقد أكد سعادته بأن الهيئة ماضية دون توقف في تنفيذ البرامج التدريبية والتأهيلية لكوادرها الوطنية في قطاع الأرصاد الجوية؛ إيماناً منها بأهمية التدريب و بناء القدرات وتكثيف الجهود في مرافق الأرصاد الجوية الوطنية حسب متطلبات الطيران المدني الدولي، بالتالي تمكينهم بدورهم الفعال الملقى على عاتقهم على مدار الساعة والذي اتضح جلياً من خلال ما تلقته الهيئة من إشادات عالمية من المنظمات الدولية والإقليمية خلال تعرض السلطنة للأنواء المناخية والتقلبات الجوية المختلفة.

ومن الأنشطة التوعوية التي تقوم بها الأرصاد الجوية هي: تنظيم العديد من الزيارات الطلابية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة وطلبة الجامعات والكليات والجهات الحكومية ذات الصلة، وذلك للتعريف عن قرب على كيفية عمل ودور الأرصاد الجوية في شتى المجالات الحياتية المختلفة، إضافة إلى قيامها بالأعمال الروتينية كإصدار النشرات بأنواعها وبثها ونشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة،  والنشرات الخاصة بالطيران والمؤسسات العامة والخاصة. كما حرصت السلطنة على أن تكون مشاركات قطاع الأرصاد مثمرة في الاجتماعات المختلفة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية والتي توجت بترأسها لبعض اللجان التابعة للمنظمة.

وفي الختام ثمّن سعادة الدكتورالرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني ما يحظى به قطاع الأرصاد الجوية في السلطنة من اهتمام بالغ من الحكومة الرشيدة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لما لهذا القطاع من دور بارز في الحد من مخاطر الطقس والمناخ. وتوجه بالشكر والتهنئة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية على الجهود التي تقوم بها في سبيل تنمية وتطوير منظومة الأرصاد الجوية عالمياً، وإلى جميع موظفي المديرية العامة للأرصاد الجوية ومكتب الأرصاد الجوية بمحافظة ظفار بشتى تخصصاتهم.

الجدير بالذكر أن تاريخ الرصد في السلطنة يعود إلى ما قبل عام 1900م حيث تبنته في ذلك الوقت المؤسسات الخاصة، وقد أنشئت أول محطة للرصد الجوي في مدينة مسقط عام 1893م، كما أنشئت في عام 1942م ثلاث محطات أخرى في كل من مدينة صلالة وجزيرة مصيرة وثمريت. وفي عقد الستينات أيضاً، أنشأت شركة تنمية نفط عمان عدداً من المحطات في بعض المناطق الساحلية والمناطق الداخلية  في السلطنة. إلَّا أن البداية الحقيقية للأرصاد الجوية الحديثة في السلطنة هي في العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وذلك مع افتتاح مطار السيب الدولي عام 1973م سابقاً، مطار مسقط الدولي حالياً.

يُذكر أيضاً أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنشئت في عام 1873 لتعزيز التعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية لحماية الأرواح والممتلكات، وقد بدأت المنظمة في عام 1972 في توسيع نطاق اهتماماتها الأساسية في مجال الأرصاد الجوية والمناخ لتشمل بشكل متزايد المواضيع الهيدرولوجية فضلاً عن عدد من تلك التي تتعلق بالبيئة.


قيم المحتوى