"مشاركة السلطنة في الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية "الطقس والمناخ: التدبير والتدبر

23 Mar 2018

"مشاركة السلطنة في الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية "الطقس والمناخ: التدبير والتدبر

 

 

 

 

 

 

 

تشارك السلطنة ممثلةً في المديرية العامة للأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني احتفال المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ( WMO ) بيومها العالمي إحياءً لذكرى دخول اتفاقية المنظمة حيز النفاذ في عام 1950م، وذلك في 23 من مارس من كل عام في مختلف دول العالم.

ولقد جاء شعار المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هذا العام ليحث المجتمع العالمي ليتعامل مع الطقس بالتدبير والاستعداد لتقلباته والتدبر في الشؤون المناخية للحد من مخاطر الكوارث. حيث يواجه تسارع النمو السكاني الحاصل في العالم عدة مخاطر وتحديات تتعلق بالطقس والمناخ منها الأعاصير المدراية والأمواج العالية والأمطار الغزيرة وموجات الحر والجفاف، بالإضافة إلى ذلك، يعمل تغير المناخ إلى زيادة حدّة الطقس والمناخ وارتفاعاً في مستوى سطح البحر وأكسدة المحيطات، وبسبب التمدن السريع في العالم سيرتفع بلا شك عدد البشر المعرضين لهذه المخاطر.

وبهذه المناسبة صرح سعادة د. الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني قائلاً: أن الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية هو فرصة لتسليط الضوء على الجهود الذي تبذلها الأرصاد الجوية في مواجهة تغيرات الطقس والمناخ اللذين أصبحا من أبرز التحديات العالمية والتي قد تطال تداعياتها بشكل متزايد على حركة الطيران العالمي كما أكدتها البحوث العلمية مؤخراً علاوة على تزايد موجات الحر بشكل مستمر وفق أحدث التقارير العالمية.

ومواكبة لهذه التوجهات تقوم السلطنة جاهدة ومنذ انضمامها إلى عضوية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) في عام 1975م، في التعاون المستمر والمثمر مع المنظمة ومراكزها الإقليمية من حيث تبادل المعلومات والشروع في تطوير أجهزتها الخاصة بالتنبؤ بالطقس وعمليات الرصد، حيث أنها تعتبر من إحدى أوائل دول  الشرق الأوسط التي استخدمت التنبؤات العددية في عملية التنبؤ.

ولقد أصبحت الأرصاد الجوية في السلطنة معززة بعدة وسائل حديثة منها رادارات الطقس والرادارات البحرية ومحطات الرصد البحري وكذلك التوسع في عدد من محطات الرصد الجوي التي تم إنشائها في عدة مناطق بالسلطنة، كما تم تعزيز عدد من محطات الرصد الجوي بأجهزة حديثة تتحمل سرعات رياح عالية.

وفي مجال نظام الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة قال سعادة الدكتور: بأن المديرية العامة للأرصاد الجوية بالهيئة قد بدأت بتفعيل وتطبيق الدليل التشغيلي الموحد للمركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة والذي سيعمل على تسهيل الإجراءات وطريقة التعامل مع المخاطر التي تتعرض لها السلطنة، وترأس الهيئة العامة للطيران المدني قطاع الرصد والإنذار المبكر في المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة.

وعلى صعيد التدريب والتأهيل فقد قامت الهيئة العامة للطيران المدني بتنفيذ عدة برامج تدريبية وورش عمل داخلية في قطاع الأرصاد الجوية هدفت من خلالها إلى تطوير الكادر الوظيفي الفني والإداري حتى يقوموا بدورهم الفعال والملقى على عاتقهم على مدار الساعة ورفع كفاءاتهم لمواكبة التطورات المتسارعة في علوم الطقس المناخ.

وأضاف سعادته، أن الهيئة قد نفذت العديد من المشاريع لتطوير الأرصاد الجوية في السلطنة وتعزيزها بعدة وسائل حديثة لرصد مختلف الظواهر الجوية لمواجهة مثل هذه المخاطر. كما أن الهيئة ماضية في استكمال وتنفيذ العديد من الخطط والمشاريع خلال هذا العام والأعوام القادمة. جميعها تهدف إلى رفع كفاءة التنبؤات الجوية والتقليل مخاطر الطقس والمناخ وزيادة الاستثمار في مجال البنية الأساسية للأرصاد الجوية. ويلقى قطاع الأرصاد الجوية اهتماماً فائقاً من جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه، حيث نُفِّذ مشروع الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بأوامر سامية، وفي عام 2015م تم افتتاح المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة والذي يعد أحد منجزات النهضة المباركة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه - الذي يعكس رعايته السامية لهذا القطاع المهم والحيوي والذي أحدث نقله نوعية من حيث الأجهزة وأنظمة الأتصال في تبادل المعلومات والكوادر الوطنية المدربة.

كما توجه سعادة الدكتور/ الرئيس التنفيذي بالشكر إلى جميع موظفي الأرصاد الجوية العمانية وكذلك الجهات المعنية الشريكة في كل ما يتعلق بالأرصاد الجوية والإنذار المبكر على تعاونهم البناء وجهودهم المميزة التي يبذلونها بمهنية وإمكانيات احترافية وتهنئتهم باليوم العالمي للأرصاد الجوية.

يذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية تقوم بأنشطة توعوية متعددة من خلال تنظيم زيارات طلابية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة وطلبة الكليات والجامعات بالإضافة إلى الجهات الحكومية ذات الصلة وذلك للتعرف عن قرب على كيفية عمل ودور الأرصاد الجوية في شتى المجالات الحياتية المختلفة. كما تم تقديم العديد من المحاضرات التوعوية المرتبطة بتمارين عملية عن الزلازل والأمواج العالية (تسونامي) لأفراد المجتمع والمدارس القريبة من السواحل.

قيم المحتوى